جاري التحميل الآن

محاربة إبليس لادم عليه السلام

يعد عالم الشياطين عالما اشد ضراوه على بني ادم فهو لا يفت يفسد اخلاق بني ادم وعقائدهم ويورث بينهم العداوه والبغضاء ليحقق هدفها الاسمى وهو السيطره على الارض عندما خدع ادم عليه السلام من ابليس عتبه الله عز وجل والهمه كلمه التوبه وبالطبع اشتد غضب ابليس مره ثانيه لتوبه الله على معصيه ادم عليه السلام ولكن ابليس لم ينسى هدفه وهو اخراج ادم وذريته من رحمات الله والسيطره على سلطه العالم الادنى بالارض مما دفعه الى الاستمرار في المحاوله ولكن بعدما تعلم ادم الدرس لم يستطع ابليس خداعه مره ثانيه لذا قرر ابليس ان يغير خططه بال الى مدخل اخر اكثر ضعفا وبالطبع لم يجد سوى ابنائه قبيل وهبيل لذا ترصد لهما ثم اخذ يوحي بالها وافكاره الظلاميه للايقاع بينهما فامتلا النفس بالغيره والشهوه والحسد حتى نجح في احداث فتنه بينهما وبالفعل بدات نار النفس تشتعل بقلب قبيل لتنفيذ اول حادثه قتل في تاريخ البشريه تشهد والارض فلقد ذكر ابن جريج في كتابه انه عندما اراد قبيل التخلص من اخيه لم يكن لديه معرفه بفكره القتل ذاتها فتمثل له ابليس طيرا ثم اسقط راسه على حجر فرضخ راسه بحجر اخر فمات فالهم قبيل بتلك الفكره ليعلمه القتل لذا ذهب الى اخيه ثم رضخ راس هابيل بين حجرين فمات تلك الجريمه التي كانت هي بدايه معرفه ذريه ادم لمعنى القتل والتي قيل انها افزعت حتى الجبل الذي وقعت به الحادثه فانشق الجبل بكاء على قتل هابيل والذي سمي بجبل الدم لهول الجريمه التي راها وظهر ذلك على تضاريسه وظل يبكي حتى ان قطرات من الماء لا تزال تقطر منه حتى الان منذ الاف السنين ويقال كذلك ان اثار دم هابيل لا تزال موجوده فيه حتى الان فالله اعلى واعلم وبالطبع حزن ادم عليه السلام حزنا كاد يفطر قلبه منه فلقد كان هابله هو قره عينه ولكنه كان قد تعلم خطط الشيطان من قبل لذا علم من هو السبب في ذلك فقال تعالى قال هذا من عمل الشيطان انه عدو مضل مبين ثم صبر على فراقه وعاد الى حياته على الارض انسانا يعمل ويشقى ليصنع خبزه ونبيا يعظ ابنائه واحفاده ويحدثهم عن الله ويدعوهم اليه ويحكي لهم عن ابليس ويحذرهم منه ويروي لهم قصته في اغوائه التي منعته نعيم الجنه عندما فشل ابليس للمره الثالثه علم انه لن يستطيع التخلص من ادم وذريته بالها فقط بل يريد ان يزيد ويكبر قوته لانه اكثر ضعفا منهم منفردا فحشد جيشا من الجن لفرض سيطرته اكثر وبذلك بدا الصراع مره اخرى كان ذلك في عهد احد احفاد ادم عليه السلام فبعد موت ادم بمده بسيطه كانت قد تكاثرت ذريته كثيره فشعر الجن حينها ان البشر صاروا ينافسون على الارض وان سلطتهم

قد ضعفت فظهر الجن عيانا للبشر وجمع ابليس جمعه واعد عدته للفتك بالانس فنشو انتصارهم على الحن والبن جعلت ثقتهم تزداد وتقودهم لمواجهه البشر وفي هذا الوقت الحرج ظهر من ذريه ادم رجل عظيم وقوي وقد ذكرت الكتب التاريخيه انه سمي مهلاييل ابن قينان ابن انوش بن شيث بن ادم عليه السلام والذي قرر انه سيقود البشر في معركه كبرى وفاصله مع الجن حيث اعاد ابليس محاوله اغواء ابنائه بمساعده شياطين الجن والمرده والغيلان ليبسط نفوذه على الحياه في الارض وحكمها حيث ذكر في كتب التاريخ انه ملك الاقاليم السبعه واول من بنى المدائن والحصون الكبار ولما ادرك مهل خطوره ذلك بنى المدن ليحافظ على البشر وخاصه بعد ظهور الشياطين والمرضه علنا لبني الانسان ثم اسس اقوى جيش من الانس لمواجهه الجن في معركه كبرى وذلك اذا حاول الجن التعدي على الارض والاستيلاء عليها وعندما حاول ابليس وجنوده الهجوم على هذه المدن تصدى لهم جيش مهلي وقتل الكثير من جيش ابليس وفروا هاربين فكانت هزيمه للمسلمين عليهم وكانت اهم نتائج هذه المعركه هي القضاء نهائيا على الغيلان لقد علم ابليس انه من المستحيل هزيمه بني الانسان بالحروب الظاهريه مهما كان كانت قوتهم لذا تاكد ان الحروب الخفيه ستكون هي الاكثر قوه وتاثيرا ثم ايقن انه لكي يحقق هدفه الاسمى بسيطرته على حكم عالم الارض يجب عليه استعاده حكمه بعد هزيمه جيشه على يد مهلاييل فاخذ يجمع قواه التي تبعثرت مره اخرى ثم اعاد عرشه وحشد جنده وجعل منه الركب والرجل وكون السراي وبذلك بدات ملامح مملكه الظلمات بالظهور فبها يستطيع تحقيق هدفه في ارجاع سلطته الضائعه والاستحواذ على ناصيه البشر للسيطره عليهم كالبهائم عندما تمت اعاده تكوين مملكه ابليس تجددت صراعات ابليس واعوانه مع بني ادم مره اخرى فتوالت العصور والازمان وهذه الصراعات لا تتوقف فنجد نفس خطط الاغواء والمكر ذاتها تتكرر فاذا بحثت في قصص السابقين والاولين ستجد دوما ان جميع الافكار والاحداث على مر التاريخ تبدو متشابهه وكان اهداف طرفي الصراع واحده ولكن دعني اسالك سؤال من تسيطر مملكته اكثر ويفرض سيطرته على عالم الارض ومن يعطي اوامر لهذا وذاك ومن يفتعل الاحداث وينشئ الحروب والفتن ومن يتصدى لاخماد نيرانها بكل ما اوتي من قوه ولكي تفهم اكثر ما يخفى عنك من اسرار يجب ان تعلم حقيقه فعليه قد غفل عنها البعض وهي حقيقه ممالك الارض المزدوجه فلقد اذن الله لهذه الارض ان يحكمها نوعان من ممالك الارض وجعل لكل منهما قوه متضاده فاذا زادت قوه احدهما ضعفت الاخرى تلقائيا بعالم الارض وهي مملكه النور ومملكه الظلمات ثم جعل الله سياده ل النور وميزه بالوضوح وصفاء وقوه التاثير اما الظلمات فجعلها خفيه كثيره تضل من يدخلها غامضه ضعيفه التاثير كما اعطى لكل مخلوقات الارض حريه الاختيار فاما ان تخضع لعالم النور او الظلمات ولا ثالثه بينهما وبالطبع وقع اختيار ابليس واعوانه واوليائه على ملك مملكه الظلمات اما ممالك النور فيحكم اولياء الله تعالى وانبيائه وعباده الصالحين لذا نجد على مر العصور انه بمجرد ان يتبع البشر الظلمات وما بها من فساد وضلال يرسل الله عز وجل رسولا بكتاب منير ليقضي به الجنس البشري ويعيد للانسان سلطانه ومملكته المفقوده وسيادته على الارض فاذا اتبع الانسان في سلطانه طريق انوار الانبياء التي اعطيت لهم لنقل شرائع الله واوامره يتمم مشيئه الله على الارض وتقوى مملكه النور الالهي ثم يظل هكذا الى ان ينتهي تمسكه بما ارسل اليه من نور يحفظه من الدخول في مملكه الظلام فبمجرد تركه هذا النور يفقد بصره وبصيرته وسرعان ما ينجرف الى سلطه عالم الظلمات بارادته ولذلك سعت الشياطين دائما على منع هؤلاء الانبياء من اداء مهمتهم فعندما جاء الرسل عليهم السلام ليعيدوا تاسي ملكوت الله على الارض صرعوا بالتجسس والقاء السمع وقت نزول الوحي حتى يتلاعبوا برسائل الوحي ويصعب توصيل رسائل الانبياء لقومهم فجاء في سفر النبي دانيال فيما روي عنه حين ارسله الله بعدما كثر فساد ببيت المقدس ليخرجه من الظلمات حاولت الشياطين بشتى الطرق الا تترك الملاك الموكل بالوحي يصل الى دانيال برساله من عند الله وذكر ان النبي دانيال حين كان ينزل عليه الوحي قال كانت تقوم في السماء حرب ضاريه بين الملائكه والجن التي تمنع وصول الوحي او تحاول القاء السمع حتى تبلغ بما ارسل على النبي الكريم فتسيطر على البشر اكثر وهذا ما تشابه مع ما حدث مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال تعالى الا من ارتضى من رسول فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا وهذا يعم رسول الملك والبشريه اي يجعل الله للرسل ملائكه معقبات تحفظ الرسل الانبياء ورسل الملائكه من الشيطان حتى يتبين الذي ارسل به اليهم فيقذف كما تقذف النجوم بشهب فسبحان الله العظيم اذا يمكننا القول بان الشياطين هي كائنات لها نفس تتشابه في تركيبها مع النفس السفلى للبشر لذا ستجد صفات مشتركه بينهما مثل حب الشهوات والشهره وحب التمل والسلطه فهي مخلوقات من عالم الظلام لها وعي وعقل وطبائع مثل طبائع البشر يتراسم زعيمهم ابليس الذي يحركهم ويسيطر عليهم ويعطيهم اوامره بناء على دراسه بالغه بعالم البشر ومعرفه بمداخل ونقاط ضعفهم كما لديه علم بثروات باطن الارض وكنوزها وهذا ما

يفسر ايضا فيما روي عن سيدنا عيسى عليه السلام حينما رجع من الاردن ممتلئا من روح القدس 40 يوما فجاءه ابليس ثم اصعده الى جبل عال واراه جميع ممالك المسكونه في لحظه من الزمان وقال له ابليس لك اعطي هذا السلطان كله ومجده وانا اعطيه لمن اريد فان سجدت امامي يكون لك الجميع فاجابه عيسى عليه السلام قائلا اذهب يا شيطان انه مكتوب للرب الهك تسجد واياه وحده تعبد حيث علم ابليس ان الطريقه التي سيجلب بها الرسل ملكوت الله الذي افسده الشيطان ويدمر مملكته ستكون من خلال ابطال عمل الشيطان وتحرر بشر هذا العصر وخروجهم من الظلمات الى النور ولذلك جاء ابليس ليقدم سيدنا عيسى طريقا مختصرا فيخبره انه بما ان الان ممالك العالم اصبحت ظلاميه معه فان سجدت لي فساعطيك اياها فيعيد ممالك العالم الى الرسل ولكن بعد ذلك سيظل الشيطان هو المسؤول وسيظل العالم اسيرا له وهذا يدل على انه من المؤكد ان لديهم خطط بطرق اذلال البشر وحكمهم والتلاعب بالعقول فيجعل كل ما يخالف قوانين الارض له بريق يغوي صاحبه ولكن هذا ما يجعلنا نتساءل هل كل مملكه على الارض ظالمه تكون ظلاميه شيطانيه الاصل فوجدنا نصا من سفر دانيال ايضا ذكر بها انه كان يوجد على الارض مملكه ماديه ارضيه تدعى مملكه فارس وكان لهذه المملكه ملك بشري يحكمها ومثل هذه المملكه مملكه اخرى خفيه روحيه من ذريه ابليس تدعى ايضا فارس حيث قال النبي دانيال فيه انه وجد مقاومه من شيطان يدعى رئيس مملكه فارس حتى جاء ئ الملائكه لمحاربته فهي فوق تلك المملكه مباشره ولكنها من مملكه الظلام حيث كانت تحكمها روح شريره تتسلط على مملكه فارس الارضيه فتلم بما يفعل وما يريد فهذا الشاهد ان صدق فهو يدل على ان كل شر اقيم بالارض كان اساسه روحيا ظلاميه يتحكم في هذه المنطقه على الارض من خلال بشر خاضعين له فيمسك وصيهم بيده ويحركه كالبهائم وهذا يدل على ان كل مملكه ظلاميه او نورانيه قد تشكلت بعالم الارض لا يرجع وجودها وجذورها الى عالم الارض بل يرجع اصل تكوينها الى الهامات من عالم اخر خفي اي من هذه الكائنات التي تنتمي الى ارواح الشياطين او الملائكه كما ان هذا العالم الخفي تخوض به الملائكه والشياطين معارك روحيه شديده بشان الحفاظ على ارواح البشر الامم وان الشياطين تقاوم الملائكه وتحاول منعهم من تنفيذ اوامر الله لكن هيهات فهم اكثر ضعفا من قوه الملائكه فارواحنا لا تريد لرساله الله ان تبلغ للناس لان ابليس وجنوده لا يريدون ان تعرف مشيئه الله هنا على الارض ولذلك اعمى ابليس اذهان الناس عن رؤيه الحق لذا ارسل الله الانبياء مرات ده يطالبون العالم بخروج الضالين من الظلمات الى النور ومع ذلك بذل الشيطان قصار جهده لابعاد الانبياء عن مهمتهم المتمثله في اعاده الحكم لعالم النور واطلاق سراح الاسرى من عبيد الشيطان والحفاظ على مصدر هذه الانوار المتمثل في اتباع كلمه الله وشرائعه ولكن ما حدث بعد هذه الصراعات من احداث ومن هو الشخص الذي تحالف معه الشيطان لزياده قوه المملكه والذي يعد اكثر تحالف حذرنا منه جميع الانبياء والمرسلين على مر العصور.

إرسال التعليق

You May Have Missed

error:
Don`t copy text!